حركة الإعلام حول العالم في تطور مستمر، وبات لوسائل التواصل الاجتماعي والأجهزة الحديثة حظوة كبيرة في تطوير آليات البث والنقل للمحتوى، وأمام هذا الواقع بات التحقق والتثبت من المعلومة أمراً صعباً يحتاج إلى خبراء ومحللين ومتخصصين في الإعلام والمحتوى وهذا ولّد عبئاً كبيراً على الصحافيين حول العالم وعلى المؤسسات الإعلامية، ولا يمكن لأي نوع إعلامي أن يتصدى لذلك إلا “الصحافة الاستقصائية” والتحليلات المعمقة والتي أصبحت توجهاً عالمياً تتركز عليها الأنظار أمام الانتشار الهائل للمعلومات والتدفق السريع للمحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي وعبر المنصات الإخبارية الإلكترونية.

تتميز الصحافة الاستقصائية بالعمق والسعي لكشف المستور بالاعتماد على الوثائق والأدلة، وهي من أصعب أنواع الصحافة لأنها تستغرق جهداً ووقتاً طويلين، الصحافة الاستقصائية التي تتبنى الحياد أولاً وكشف الخلل والفساد ثانياً وتدل على المتواطئين وتكشف الفاسدين ومخالفي القانون.

هناك الكثير من القضايا التي تحتاج إلى صحافيين استقصائيين لمتابعتها لإيضاحها للرأي العام السوري والعالمي داخل سورية وخارجها، لكن نقص الخبرات، الصحافية والتحريرية يحول دون تحقيق هذه الغاية.

تحاول الوحدة الاستقصائية السورية SIRAJ تحقيق ذلك، عبر إعداد جيل من الصحافيين الاستقصائيين السوريين وتدريبهم على الاستقصاء وأساسياته ومهاراته لإنجاز تحقيقات استقصائية داخل سورية وخارجها.

SIRAJ هي الوحدة الاستقصائية السورية الأولى، ومن المعلوم أن سورية بحاجة ماسة لهذه الوحدة ولهذا الإعلام في سبيل تعزيز الشفافية والحياد والنزاهة خلال المرحلة الانتقالية ومن أجل مستقبل سوريا.

Print Friendly, PDF & Email